فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 3341

فإن قلت: فكيف معناه على الوجهين؟ قلت إذا كان داخلًا في جملة المقول فمعناه: أخبرهم بما يسرونه من عضهم الأنامل غيظًا إذا خلوا ، وقل لهم إنّ الله عليم بما هو أخفى مما تسرونه بينكم وهو مضمرات الصدور ، فلا تظنوا أنّ شيئًا من أسراركم يخفى عليه . وإذا كان خارجًا فمعناه: قل لهم ذلك يا محمد ولا تتعجب من إطلاعي إياك على ما يسرون فإني أعلم ما هو أخفى من ذلك وهو ما أضمروه في صدورهم ولم يظهروه بألسنتهم . ويجوز أن لا يكون ثمَّ قول ، وأن يكون قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } [ آل عمران: 119 ] أمرًا لرسول الله A بطيب النفس وقوة الرجاء والاستبشار بوعد الله أن يهلكوا غيظًا بإعزاز الإسلام وإذلالهم به ، كأنه قيل: حدث نفسك بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت