فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 3341

قيل له: ذو الأوتاد ، لكثرة جنوده ومضاربهم التي كانوا يضربونها إذا نزلوا ، أو لتعذيبه بالأوتاد ، كما فعل بماشطة بنته وبآسية { الذين طَغَوْاْ } أحسن الوجوه فيه أن يكون في محل النصب على الذم . ويجوز أن يكون مرفوعًا على: هم الذين طغوا أو مجرورًا على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون يقال: صب عليه السوط وغشاه وقنعه ، وذكر السوط: إشارة إلى أن ما أحله بهم في الدنيا من العذاب العظيم بالقياس إلى ما أعدّلهم في الآخرة ، كالسوط إذا قيس إلى سائر ما يعذب به . وعن عمرو بن عبيد: كان الحسن إذا أتى على هذه الآية قال: إن عند الله أسواطًا كثيرة ، فأخذهم بسوط منها . المرصاد: المكان الذي يترتب فيه الرصد «مفعال» من رصده . كالميقات من وقته . وهذامثل لإرصاده العصاة بالعقاب وأنهم لا يفوتونه . وعن بعض العرب أنه قيل له: أين ربك؟ فقال: بالمرصاد . وعن عمرو بن عبيد C أنه قرأ هذه السورة عند بعض الظلمة حتى بلغ هذه الآية فقال: إنّ ربك لبالمرصاد يا فلان ، عرّض له في هذا النداء بأنه بعض من توعد بذلك من الجبابرة ، فالله درّه أيُّ أسد فرّاس كان بين ثوبيه ، يدق الظلمة بإنكاره ، ويقصع أهل الأهواء والبدع باحتجاجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت