فهرس الكتاب

الصفحة 3310 من 3341

فإن قلت: { فَمَا يُكَذّبُكَ } من المخاطب به؟ قلت: هو خطاب للإنسان على طريقة الالتفات ، أي: فما يجعلك كاذبًا بسبب الدين وإنكاره بعد هذا الدليل ، يعني أنك تكذب إذا كذبت بالجزاء ، لأنّ كل مكذب بالحق فهو كاذب ، فأيّ شيء يضطرك إلى أن تكون كاذبًا بسبب تكذيب الجزاء . والباء مثلها في قوله تعالى: { الذين يَتَوَلَّوْنَهُ والذين هُم به مُّشْرِكُونَ } [ النحل: 100 ] والمعنى: أنّ خلق الإنسان من نطفة ، وتقويمه بشرًا سويًا وتدريجه في مراتب الزيادة إلى أن يكمل ويستوي ، ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر: لا ترى دليلًا أوضح منه على قدرة الخالق ، وأن من قدر من الإنسان على هذا كله: لم يعجز عن إعادته ، فما سبب تكذيبك أيها الإنسان بالجزاء بعد هذا الدليل القاطع . وقيل: الخطاب لرسول الله A { أَلَيْسَ الله بِأَحْكَمِ الحاكمين ( 8 ) } وعيد للكفار ، وأنه يحكم عليهم بما هم أهله . وعن النبي A:

( 1320 ) أنه كان إذا قرأها قال: « بلى وأنا على ذلك من الشاهدين »

عن رسول الله A:

( 1321 ) « من قرأ سورة التين أعطاه الله خصلتين: العافية واليقين ما دام في دار الدنيا ، وإذا مات أعطاه الله من الأجر بعدد من قرأ هذه السورة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت