فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 3341

قَوْمٌ إذَا يَقَعُ الصَّرِيخُ رَأَيْتَهُمْ ... مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ

وقرىء: «لنسفعنّ» بالنون المشدّدة . وقرأ ابن مسعود: لأسفعا . وكتبتها في المصحف بالألف على حكم الوقف ، ولما علم أنها ناصية المذكور ، اكتفى بلام العهد عن الإضافة { نَاصِيَةٍ } بدل من الناصية؛ وجاز بدلها عن المعرفة ، وهي نكرة؛ لأنها وصفت فاستقلت بفائدة . وقرىء: «ناصية» على: هي ناصية ، وناصية بالنصب . وكلاهما على الشتم . ووصفها بالكذب والخطأ على الإسناد المجازي . وهما في الحقيقة لصاحبها . وفيه من الحسن والجزالة ما ليس في قولك: ناصية كاذب خاطىء . والنادي: المجلس الذي ينتدى فيه القوم . أي: يجتمعون . والمراد: أهل النادي . كما قال جرير:

لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبَالِ أَذِلَّةٌ ... وقال زهير:

وَفِيهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوهُهُمْ ... والمقامة: المجلس . روى:

( 1324 ) أن أبا جهل مرّ برسول الله A وهو يصلي فقال: ألم أنهك؟ فأغلظ له رسول الله A ؛ فقال:"أتهدّدني وأنا أكثر أهل الوادي ناديًا"، فنزلت . وقرأ ابن أبي عبلة: «سيدعى الزبانية» على البناء للمفعول ، والزبانية في كلام العرب: الشرط ، الواحدة ، زبنية ، كعفرية ، من الزبن: وهو الدفع . وقيل: زبني ، وكأنه نسب إلى الزبن ، ثم غير للنسب ، كقولهم أمسى؛ وأصله: زباني ، فقيل: زبانية على التعويض؛ والمراد: ملائكة العذاب . وعن النبي A:

( 1325 ) "لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عيانًا" { كَلاَّ } ردع لأبي جهل { لاَ تُطِعْهُ } أي اثبت على ما أنت عليه من عصيانه ، كقوله: { فَلاَ تُطِعِ المكذبين } [ القلم: 8 ] . { واسجد } ودم على سجودك ، يريد: الصلاة { واقترب } وتقرّب إلى ربك . وفي الحديث:

( 1326 ) "أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا سجد"

عن رسول الله A:

( 1327 ) "من قرأ سورة العلق أعطي من الأجر كأنما قرأ المفصّل كله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت