فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 3341

وقيل: وإنّ الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد { الخير } المال من قوله تعالى: { إِن تَرَكَ خَيْرًا } [ البقرة: 180 ] والشديد: البخيل الممسك . يقال: فلان شديد ومتشدّد . قال طرفة:

أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي ... عَقِيلَةَ مَالِ الْفَاحِشِ المَتَشَدِّدِ

يعني: وإنه لأجل حب المال وأن إنفاقه يثقل عليه: لبخيل ممسك . أو أراد بالشديد: القوي ، وإنه لحب المال وإيثار الدنيا وطلبها قوي مطيق ، وهو لحب عبادة الله وشكر نعمته ضعيف متقاعس . تقول: هو تشديد لهذا الأمر ، وقويٌّ له: إذا كان مطيقًا له ضابطًا . أو أراد: أنه لحب الخيرات غير هش منبسط ، ولكنه شديد منقبض { بُعْثِرَ } بعث . وقرىء: «بحثر» وبحث ، وبحثر . وحصل: على بنائهما للفاعل . وحصل: بالتخفيف . ومعنى ( حصلّ ) جمع في الصحف ، أي: أظهر محصلًا مجموعًا . وقيل: ميز بين خيره وشره . ومنه قيل للمنخل: المحصل . ومعنى علمه بهم يوم القيامة: مجازاته لهم على مقادير أعمالهم؛ لأنّ ذلك أثر خبره بهم . وقرأ أبو السمال: «إن ربهم بهم يومئذ خبير» .

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

( 1335 ) "من قرأ سورة والعاديات أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت