فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 3341

ويجوز أن يراد بالرؤية: العلم والإبصار { عَنِ النعيم } عن اللهو والتنعم الذي شغلكم الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه . فإن قلت: ما النعيم الذي يسئل عنه الإنسان ويعاتب عليه؟ فما من أحد إلاّ وله نعيم؟ قلت: هو نعيم من عكف همته على استيفاء اللذات ، ولم يعش إلاّ ليأكل الطيب ويلبس اللين ، ويقطع أوقاته باللهو والطرب ، لا يعبأ بالعلم والعمل ، ولا يحمّل نفسه مشاقهما؛ فأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلاّ لعباده ، وتقوّى بها على دراسة العلم والقيام بالعمل ، وكان ناهضًا بالشكر: فهو من ذاك بمعزل؛ وإليه أشار رسول الله A فيما يروي:

( 1338 ) أنه أكل هو وأصحابه تمر وشربوا عليه ماء فقال: « الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين »

عن رسول الله A:

( 1339 ) « من قرأ ألهاكم التكاثر لم يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم به عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت