فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 3341

وقيل: جاءت عشية ثم صبحتهم . وعن عكرمة: من أصابته جدّرته وهو أوّل جدري ظهر . وقرىء: «ألم تر» بسكون الراء للجد في إظهار أثر الجازم: والمعنى: أنك رأيت أثار فعل الله بالحبشة ، وسمعت الأخبار به متواترة ، فقامت لك مقام المشاهدة . و { كَيْفَ } في موضع نصب بفعل ربك ، لا بألم تر؛ لما في { كَيْفَ } من معنى الاستفهام { فِى تَضْلِيلٍ } في تضييع وإبطال . يقال: ضلل كيده ، إذا جعله ضالًا ضائعًا . ومنه قوله تعالى: { وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلاَّ فِى ضلال } [ غافر: 25 ] وقيل: لامريء القيس: الملك الضليل؛ لأنه ضلل ملك أبيه ، أي: ضيعه ، يعني: أنهم كادوا البيت أوّلًا ببناء القليس ، وأرادوا أن ينسخوا أمره بصرف وجوه الحاج إليه ، فضلل كيدهم بإيقاع الحريق فيه؛ وكادوه ثانيًا بإرادة هدمه ، فضلل بإرسال الطير عليهم { أَبَابِيلَ } حزائق ، الواحدة: إبالة . وفي أمثالهم: ضغث على إبالة ، وهي: الحزمة الكبيرة ، شبهت الحزقة من الطير في تضامّها بالإبالة . وقيل: أبابيل مثل عباديد ، وشماطيط لا واحد لها ، وقرأ أبو حنيفة C: «يرميهم» أي: الله تعالى أو الطير ، لأنه اسم جمع مذكر؛ وإنما يؤنث على المعنى . وسجيل: كأنه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار ، كما أن سجينًا علم لديوان أعمالهم ، كأنه قيل: بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدوّن ، واشتقاقه من الإسجال وهو الإرسال؛ لأنّ العذاب موصوف بذلك ، وأرسل عليهم طيرًا ، { فأرسلنا عليهم الطوفان } [ الأعراف: 133 ] . وعن ابن عباس Bهما: من طين مطبوخ كما يطبخ الآجر . وقيل: هو معرب من سنككل . وقيل: من شديد عذابه؛ ورووا بيت ابن مقبل:

ضَرْبًا تَوَاصَتْ بِهِ الأَبْطَالُ سِجِّيلاَ ... وإنما هو سجينا ، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل ، أي: وقع فيه الأكال: وهو أن يأكله الدود . أو بتبن أكلته الدواب وراثته ، ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن ، كقوله: { كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام } [ المائدة: 75 ] أو أريد: أكل حبه فبقي صفرًا منه .

عن رسول الله A:

( 1343 ) "من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت