فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3341

أو لا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو اختزال أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو حفظها والتورع منها والتفعل بمعنى الاستفعال غير عزيز . منه التعجل بمعنى الاستعجال ، والتأخر بمعنى الاستئخار . قال ذو الرمّة:

فَيَا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا ... عَنِ الدَّارِ وَالْمُسْتَخْلَفِ الْمُتَبَدَّلِ

أراد: ويا لؤم ما استخلفته الدال واستبدلته . وقيل: هو أن يعطي رديئًا ويأخذ جيدًا . وعن السدي: أن يجعل شاة مهزولة مكان سمينة ، وهذا ليس بتبدل ، وإنما هو تبديل إلا أن يكارم صديقًا له فيأخذ منه عجفاء مكان سمينة من مال الصبي { وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالهم إلى أموالكم } ولا تنفقوها معها . وحقيقتها: ولا تضموها إليها في الإنفاق ، حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بما لا يحل لكم . وتسوية بينه وبين الحلال . فإن قلت: قد حرم عليهم أكل مال اليتامى وحده ومع أموالهم ، فلمَ ورد النهي عن أكله؟ معها قلت: لأنهم إذا كانوا مستغنين عن أموال اليتامى بما رزقهم الله من مال حلال وهم على ذلك يطمعون فيها كان القبح أبلغ والذم أحق ولأنهم كانوا يفعلون كذلك قنعى عليهم فعلهم وَسَمّع َبهم ، ليكون أزجر لهم . والحوب: الذنب العظيم . ومنه قوله عليه الصلاة و السلام:

( 253 ) "إن طلاق أم أيوب لحوب"فكأنه قيل: إنه كان ذنبًا كبيرًا . وقرأ الحسن «حوبا» بفتح الحاء وهو مصدر حاب حوبا . وقرىء: «حابا» . ونظير الحوب والحاب: القول والقال . والطرد والطرد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت