فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 3341

وعن عمر Bه أنه كتب إلى قضاته: إن النساء يعطين رغبة ورهبة . فأيما امرأة أعطت ثم أرادت أن ترجع فذلك لها ، وعن ابن عباس:

( 256 ) أنّ رسول الله A سئل عن هذه الآية فقال: «إذا جادت لزوجها بالعطية طائعة غير مكرهة لا يقضى به عليكم سلطان ولا يؤاخذكم الله به في الآخرة» . وروي: أن أناسًا كانوا يتأثمون أن يرجع أحد منهم في شيء مما ساق إلى امرأته ، فقال الله تعالى إن طابت نفس واحدة من غير إكراه ولا خديعة فكلوه سائغًا هنيئًا . وفي الآية دليل على ضيق المسلك في ذلك ووجوب الاحتياط ، حيث بنى الشرط على طيب النفس فقيل: فإن طبن ، ولم يقل: فإن وهبن أو سمحن ، إعلامًا بأنَّ المراعى هو تجافي نفسها عن الموهوب طيبة . وقيل: إن طبن لكم عن شيء منه . ولم يقل: فإن طبن لكم عنها ، بعثا لهن على تقليل الموهوب . وعن الليث بن سعد: لا يجوز تبرعها إلا باليسير . وعن الأوزاعي: لا يجوز تبرعها ما لم تلد أو تقم في بيت زوجها سنة . ويجوز أن يكون تذكير الضمير لينصرف إلى الصداق الواحد ، فيكون متناولًا بعضه ، ولو أنث لتناول ظاهره هبة الصداق كله ، لأنّ بعض الصدقات واحدة منها فصاعدا . الهنيء ، والمريء: صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ ، إذا كان سائغًا لا تنغيص فيه . وقيل: الهنيء: ما يلذه الآكل . والمريء ما يحمد عاقبته . وقيل هو ما ينساغ في مجراه . وقيل لمدخل الطعام من الحلقوم إلى فم المعدة «المريء» لمروء الطعام فيه وهو انسياغه ، وهما وصف للمصدر ، أي أكلًا هنيئًا مريئًا ، أو حال من الضمير ، أي كلوه وهو هنيء مريء ، وقد يوقف على فكلوه ويبتدأ هنيئًا مريئًا على الدُّعاء ، وعلى أنهما صفتان أقيمتا مقام المصدرين ، كأنه قيل: هنأ مرأ . وهذه عبارة عن التحليل والمبالغة في الإباحة وإزالة التبعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت