فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 3341

ويجوز: عدت بالإشمام . وعدت ، بإخلاص الضمة فيمن قال: عود المريض . وقول القول . ويجوز على هذه اللغة أن يكون { هُدْنَا } بالضم فعلنا من هاده يهيده { عَذَابِى } من حاله وصفته أني { أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء } أي من وجب عليّ في الحكمة تعذيبه ، ولم يكن في العفو عنه مساغ لكونه مفسدة . وأمّا { رَّحْمَتِى } فمن حالها وصفتها أنها واسعة تبلغ كل شيء ، ما من مسلم ولا كافر ولا مطيع ولا عاص إلاّ وهو متقلب في نعمتي . وقرأ الحسن: «من أساء» من الإساءة . فسأكتب هذه الرحمة كتبه خاصة منكم يا بني إسرائيل للذين يكونون في آخر الزمان من أمّة محمد A ، الذين هم بجميع آياتنا وكتبنا يؤمنون ، لا يكفرون بشيء منها { الذين يَتَّبِعُونَ الرسول } الذي نوحي إليه كتابًا مختصًا به وهو القرآن { النبى } صاحب المعجزات { الذى يَجِدُونَهُ } يجد نعته أولئك الذين يتبعونه من بني إسرائيل { مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التوراة والإنجيل . . . وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات } ما حرّم عليهم من الأشياء الطيبة ، كالشحوم وغيرها . أو ما طاب في الشريعة والحكم ، مما ذكر اسم الله عليه من الذبائح ، وما خلي كسبه من السحت ، ويحرّم عليهم الخبائث ما يستخبث من نحو الدم والميتة ولحم الخنزير ، وما أهلّ لغير الله به أو ما خبث في الحكم ، كالربا والرشوة وغيرهما من المكاسب الخبيثة . الإصر: الثقل الذي يأصر صاحبه ، أي يحبسه من الحراك لثقله وهو مثل لثقل تكليفهم وصعوبته ، نحو اشتراط قتل الأنفس في صحة توبتهم ، وكذلك الأغلال . مثل لما كان في شرائعهم من الأشياء الشاقة ، نحو: بت القضاء بالقصاص عمدًا كان أو خطأ من غير شرع الدية ، وقطع الأعضاء الخاطئة ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم ، وتحريم العروق في اللحم ، وتحريم السبت . وعن عطاء: كانت بنو إسرائيل إذا قامت تصلي لبسوا المسوح وغلوا أيديهم إلى أعناقهم . وربما ثقب الرجل ترقوته وجعل فيها طرف السلسلة وأوثقها إلى السارية يحبس نفسه على العبادة . وقرىء: «آصارهم» على الجمع { وَعَزَّرُوهُ } ومنعوه حتى لا يقوى عليه عدوّ . وقرىء بالتخفيف . وأصل العزر: المنع . ومنه التعزير للضرب دون الحدّ ، لأنه منع عن معاودة القبيح . ألا ترى إلى تسميته الحدّ ، والحدّ هو المنع . و { النور } القرآن . فإن قلت: ما معنى قوله { أُنزِلَ مَعَهُ } وإنما أنزل مع جبريل؟ قلت: معناه أنزل مع نبوّته ، لأنّ استنباءه كان مصحوبًا بالقرآن مشفوعًا به . ويجوز أن يعلق باتبعوا . أي: واتبعوا القرآن المنزل مع اتباع النبي والعمل بسنته وبما أمر به ونهي عنه ، أو واتبعوا القرآن كما اتبعه مصاحبين له في اتباعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت