[ البقرة: 46 ] أي يتوقعون لقاء ثوابه ونيل ما عنده ، ويطمعون فيه . وفي مصحف عبد الله: ( يعلمون ) . ومعناه: يعلمون أن لا بد من لقاء الجزاء فيعملون على حسب ذلك . ولذلك فسر ( يظنون ) بيتيقنون . وأما من لم يوقن بالجزاء ولم يرج الثواب . كانت عليه مشقة خالصة فثقلت عليه كالمنافقين والمرائين بأعمالهم . ومثله من وعد على بعض الأعمال والصنائع أجرة زائدة على مقدار عمله ، فتراه يزاوله برغبة ونشاط وانشراح صدر ومضاحكة لحاضريه ، كأنه يستلذ مزاولته بخلاف حال عامل يتسخره بعض الظلمة . ومن ثمّ قال رسول الله A:
( 35 ) « وجعلت قرّة عيني في الصلاة »
( 36 ) وكان يقول: « يا بلال روّحنا » والخشوع . الإخبات والتطامن . ومنه: الخشعة للرملة المتطامنة . وأما الخضوع فاللين والانقياد . ومنه: خضعت بقولها إذا لينته .