فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 3341

والمعنى: لا تجدون موضعًا تستصلحونه لهربكم إليه ونجاتكم لفرط الرعب ، فكأنها ضاقت عليكم { ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ } ثم انهزمتم { سَكِينَتَهُ } رحمته التي سكنوا بها وآمنوا { وَعَلَى المؤمنين } الذين انهزموا . وقيل: هم الذين ثبتوا مع رسول الله A حين وقع الهرب { وَأَنزَلَ جُنُودًا } يعني الملائكة ، وكانوا ثمانية آلاف ، وقيل: خمسة آلاف ، وقيل: ستة عشر ألفًا { وَعذَّبَ الذين كَفَرُواْ } بالقتل والأسر ، وسبي النساء والذراري { ثُمَّ يَتُوبُ الله } أي يسلم بعد ذلك ناس منهم . وروي:

( 455 ) أنّ ناسًا منهم جاؤوا فبايعوا رسول الله A على الإسلام وقالوا: يا رسول الله ، أنت خير الناس وأبرّ الناس وقد سبي أهلونا وأولادنا وأخذت أموالنا . قيل: سبي يومئذ ستة آلاف نفس ، وأخذ من الأبل والغنم ما لا يحصى ، فقال: إنّ عندي ما تروون ، إنّ خير القول أصدقه ، اختاروا: إما ذراريكم ونساءكم ، وإما أموالكم . قالوا: ما كنا نعدل بالأحساب شيئًا ، فقام رسول الله A فقال: «إنّ هؤلاء جاؤوا مسلمين ، وإنا خيرناهم بين الذراري والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئًا ، فمن كان بيده شيء طابت نفسه أن يردّه فشأنه ، ومن لا فليعطنا وليكن قرضًا علينا حتى نصيب شيئًا فنعطيه مكانه . قالوا: رضينا وسلمنا ، فقال: إني لا أدري لعل فيكم من لا يرضى ، فمروا عرفاءكم فليرفعوا ذلك إلينا ، فرفعت إليه العرفاء أن قد رضوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت