فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 3341

وقيل:

( 465 ) طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر Bه على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: إن تصب اليوم ذهب دين الله ، فقال E:"ما ظنك باثنين الله ثالثهما"وقيل:

( 466 ) لما دخلا الغار بعث الله تعالى حمامتين فباضتا في أسفله ، والعنكبوت فنسجت عليه . وقال رسول الله A:"اللَّهم أعم أبصارهم"فجعلوا يتردّدون حول الغار ولا يفطنون . وقد أخذ الله بأبصارهم عنه . وقالوا: من أنكر صحبة أبي بكر Bه فقد كفر ، لإنكاره كلام الله ، وليس ذلك لسائر الصحابة { سَكِينَتَهُ } ما ألقى في قلبه من الأمنة ، التي سكن عندها وعلم أنهم لا يصلون إليه ، والجنود الملائكة يوم بدر ، والأحزاب وحنين . وكلمة الذين كفروا: دعوتهم إلى الكفر { وَكَلِمَةُ الله } دعوته إلى الإسلام . وقرىء: «كلمة الله» بالنصب ، والرفع أوجه و { هِىَ } فصل أو مبتدأ ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلوّ ، وأنها المختصة به دون سائر الكلم { خِفَافًا وَثِقَالًا } خفافًا في النفور لنشاطكم له ، وثقالًا عنه لمشقته عليكم ، أو خفافًا لقلة عيالكم وأذيالكم ، وثقالًا لكثرتها . أو خفافًا من السلاح وثقالًا منه . أو ركبانًا ومشاة . أو شبابًا وشيوخًا . أو مهازيل وسمانًا . أو صحاحًا ومراضًا . وعن ابن أمّ مكتوم أنه قال لرسول الله A: أعليّ أن أنفر؟ قال: نعم ، حتى نزل قوله: { لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ } [ النور: 61 ] . وعن ابن عباس: نسخت بقوله: { لَّيْسَ عَلَى الضعفاء وَلاَ على المرضى } [ التوبة: 91 ] وعن صفوان بن عمرو: كنت واليًا على حمص ، فلقيت شيخًا كبيرًا قد سقط حاجباه من أهل دمشق على راحلته يريد الغزو . فقلت: يا عمّ لقد أعذر الله إليك فرفع حاجبيه وقال: يا ابن أخي استنفرنا الله خفافًا وثقالًا ، إلا أنه من يحبه الله يبتله . وعن الزهري: خرج سعيد بن المسيب إلى الغزو ، وقد ذهبت إحدى عينيه ، فقيل له: إنك عليل صاحب ضرر ، فقال: استنفرنا الله الخفيف والثقيل ، فإن لم يمكنّي الحرب كثرت السواد وحفظت المتاع { وجاهدوا بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ } إيجاب للجهاد بهما إن أمكن ، أو بأحدهما على حسب الحال والحاجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت