فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 3341

ففرح به رسول الله A واستغفر له .

ومنهم من بقي لم يلحق به . منهم الثلاثة .

( 500 ) قال كعب: لما قفل رسول الله A سلمت عليه فردّ عليّ كالمغضب بعد ما ذكرني وقال: «ليت شعري ما خلف كعبًا» ؟ فقيل له: ما خلفه إلاّ حسن برديه والنظر في عطفيه . فقال معاذ: [ بئس ما قلت والله يا رسول الله ] ما أعلم إلاّ فضلًا وإسلامًا ، ونهى عن كلامنا أيها الثلاثة ، فتنكر لنا الناس ولم يكلمنا أحد من قريب ولا بعيد ، فلما مضت أربعون ليلة أمرنا أن نعتزل نساءنا ولا نقربهنّ ، فلما تمت خمسون ليلة إذا أنا بنداء من ذروة سلع: أبشر يا كعب بن مالك ، فخررت ساجدًا وكنت كما وصفني ربي { ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ } وتتابعت البشارة ، فلبست ثوبي وانطلقت إلى رسول الله A فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمين ، فقام إليّ طلحة بن عبيد الله حتى صافحني وقال: لتهنك توبة الله عليك ، فلن أنساها لطلحة ، وقال رسول الله A وهو يستنير استنارة القمر: ( أبشر يا كعب بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك ، ثم تلا علينا الآية ) . وعن أبي بكر الورّاق أنه سئل عن التوبة النصوح؟ فقال: أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت ، وتضيق عليه نفسه ، كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت