يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
فأعرب حاميم ومنعها الصرف ، وهكذا كل ما أعرب من أخواتها؛ لاجتماع سببي منع الصرف فيها ، وهما: العلمية ، والتأنيث . والحكاية أن تجيء بالقول بعد نقله على استبقاء صورته الأولى . كقولك: دعني من تمرتان ، ( وبدأت بالحمد لله ) ، وقرأت: { سُورَةٌ أنزلناها } [ النور: 1 ] قال:
وَجَدْنا في كِتَابِ بَني تَمِيم ... أَحَقُّ الْخَيّلِ بالرَّكْضِ المُعَارُ
وقال ذو الرمّة:
سَمِعْتُ النَّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيثًا ... فَقُلْتُ لِصَيْدَح انْتَجِعي بِلاَلاَ
وقال آخر:
تَنَادَوْا بالرَّحِيلِ غَدًا ... وَفي تَرْحَالِهمْ نَفْسِي
وروى منصوبًا ومجرورًا . ويقول أهل الحجاز في استعلام من يقول: رأيت زيدًا ، من زيدًا؟ وقال سيبويه: سمعت من العرب: لا من أين يا فتى . فإن قلت: فما وجه قراءة من قرأ: ص ، وق ، ون مفتوحات؟ قلت: الأوجه أن يقال: ذاك نصب وليس بفتح ، وإنما لم يصحبه التنوين لامتناع الصرف على ما ذكرت .