فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 3341

{ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله } [ البقرة: 229 ] ؟ قلت: من كان في طاعة الله والعمل بشرائعه فهو متصرف في حيز الحق فنهى أن يتعداه لأن من تعداه وقع في حيز الباطل ، ثم بولغ في ذلك فنهى أن يقرب الحدّ الذي هو الحاجز بين حيزي الحق والباطل لئلا يداني الباطل ، وأن يكون في الواسطة متباعدًا عن الطرف فضلًا عن أن يتخطاه ، كما قال رسول الله A:

( 97 ) « إنّ لكل ملك حمى ، وحمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » فالرتع حول الحمى وقربان حيزه واحد . ويجوز أن يريد بحدود الله محارمه ومناهيه خصوصًا ، لقوله: { وَلاَ تباشروهن } وهي حدود لا تقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت