فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 3341

و { الفسوق } الخروج عن قصد الإيمان ومحجته بركوب الكبائر { والعصيان } ترك الانقياد والمضي لما أمر به الشارع . والعرق العاصي: العاند . واعتصت النواة: اشتدّت . والرشد: الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشادة وهي الصخرة . قال أبو الوازع: كل صخرة وشادة . وأنشد:

وَغَيْرُ مُقَلَّدٍ وَمُوَشَّمَات ... صَلينَ الضَّوْءَ مِنْ صُمِّ الرَّشَادِ

و { فَضْلًا } مفعول له ، أو مصدر من غير فعله فإن قلت: من أين جاز وقوعه مفعولًا له ، والرشد فعل القوم ، والفضل فعل الله تعالى ، والشرط أن يتحد الفاعل . قلت: لما وقع الرشد عبارة عن التحبيب والتزيين والتكريه ، مسندة إلى اسمه تقدست أسماؤه: صار الرشد كأنه فعله ، فجاز أن ينتصب عنه أو لا ينتصب عن الراشدون ، ولكن عن الفعل المسند إلى اسم الله تعالى ، والجملة التي هي { أُوْلَئِكَ هُمُ الرشدون } اعتراض . أو عن فعل مقدر ، كأنه قيل: جرى ذلك ، أو كان ذلك فضلًا من الله . وأما كونه مصدرًا من غير فعله ، فأن يوضع موضع رشدًا؛ لأنّ رشدهم فضل من الله لكونهم موفقين فيه ، والفضل والنعمة بمعنى الإفضال والإنعام { والله عَلِيمٌ } بأحوال المؤمنين وما بينهم من التمايز والتفاضل { حَكِيمٌ } حين يفضل وينعم بالتوفيق على أفاضلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت