{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الذين ءامَنُواْ } [ البلد: 17 ] . على أنه لو كان لمعنى التراخي في الوقت لم يلزم ما اعترضت به ، لأن المعنى [ أنه ] حين قصد إلى السماء لم يحدث فيما بين ذلك أي في تضاعيف القصد إليها خلقًا آخر . فإن قلت: أما يناقض هذا قوله: { والارض بَعْدَ ذَلِكَ دحاها } [ النازعات: 30 ] ؟ قلت: لا؛ لأن جرم الأرض تقدم خلقه خلق السماء . وأمّا دحوها فمتأخر . وعن الحسن: خلق الله الأرض في موضع بيت المقدس كهيئة الفهر ، عليها دخان ملتزق بها ، ثم أصعد الدخان وخلق منه السموات ، وأمسك الفهر في موضعها وبسط منها الأرض ، فذلك قوله: { كَانَتَا رَتْقًا } [ الأنبياء: 30 ] وهو الالتزاق .