فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 1767

تفسير فاتحة الكتاب ، وهي مكية كلها

[ قوله: { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ] . ذكروا عن الحسن قال: هذان اسمان [ ممنوعان ] لم يستطع أحد من الخلق أن ينتحلهما: الله والرحمن . قال بعض أهل العلم: إن المشركين قالوا: أما الله فنعرفه ، وأما الرحمن فلا نعرفه ، فأنزل الله: { وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ } ، يا محمد ، { هُوَ رَبِّي } [ سورة الرعد: 30 ] .

ذكروا عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله A يقول: « قال الله: أنا الرحمن . شققت الرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته » .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: كنا نكتب باسمك اللهم [ زمانًا ] ، فلما نزلت: { قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ } [ الإِسراء: 110 ] كتبنا: { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ } فلما نزلت: { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } [ سورة النمل: 30 ] كتبنا { بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .

ذكروا عن سلمان الفارسي أنه قال: [ قال رسول الله A ] : « إن الله خلق يوم خلق السماوات والأرض مائة رحمة كل رحمة منها طباقها السماوات والأرض ، فأنزل الله منها رحمة واحدة ، فبها تتراحم الخليقة حتى ترحمَ البهيمةُ بهيمتَها ، والوالدة ولدها . فإذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين رحمة ، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فأكملها مائة رَحمةٍ ، ثم يضعها بينه وبين خلقه . فالخائب من خُيِّب من تلك المائة رحمة » .

ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله A: « والذي نفسي بيده لا يدخل الجنةَ إلا رحيم » ، قالوا: يا رسول الله ، كلنا رحيم ، يرحم الرجل نفسه ويرحم ولده ، ويرحم أهله . قال: « لا ، حتى يرحم الناس جميعًا » .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « إنما يضع الله رحمته على كل رحيم » .

ذكروا أن رسول الله A قال: « السبعُ المثاني فاتحةُ الكتاب » غير واحد من العلماء قال: السبع المثاني هي فاتحة الكتاب . وإنما سمّيت السبع المثاني لأنهن يثنّين في كل قراءة ، يعني في كل ركعة .

ذكر أبو زيد قال: « كنت مع النبي A ليلة نمشي في بعض طرق المدينة ، ويدي في يده ، إذ مررنا برجل يتهجَّد من الليل ، وهو يقرأ فاتحة الكتاب ، فذهبت أكلم النبي عليه السلام ، فأرسل يدي من يده وقال: صه ، وجعل يستمع . فلما فرغ الرجل منها قال لي رسول الله A: ما في القرآن مثلُها » .

ذكروا عن ابن عباس أن رسول الله A قال لأُبيّ: « لأعلمَنَّك سورة ما في القرآن مثلُها ، ولا في التوراة ولا في الإِنجيل ولا في الزبور مثلُها هي أعظم: هي فاتحة الكتاب » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت