فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 1767

قال D: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } أي: إلى دين الله ، أمر الله النبي عليه السلام أن يقولها لهم . قال: { إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } أي: إنه يعذّبكم إن كفرتم .

{ وَلاَ تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } .

قوله D: { كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم } أي: من قبل قومك يا محمد ، أي هكذا ما أتى الذين من قبلهم { مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ } كما قالوا لك .

{ أَتَوَاصَوْا بِهِ } على الاستفهام ، أي: لم يتواصوا به ، لأن الأمة الأولى لم تدرك الأمة الأخرى ، أهلكهم الله بالعذاب ، ثم أبقى الأخرى بعدهم قال D: { بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ } أي: مشركون ، وهو من الطغيان .

قوله D: { فَتَوَلَّ عَنْهُمْ } أي: فأعرض عنهم . وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم { فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ } أي: في الحجة ، فقد أقمتها عليهم . { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ } أي: إنما يقبل التذكرة المؤمنون .

قوله D: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ } تفسير ابن عباس: إلا ليُقِروا لي بالعبودية . قال بعضهم: كقوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ } [ الزخرف: 87 ] .

وتفسير الحسن: على ابتلاء؛ كقوله عزّ وجلّ: { إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ } أي: بصَّرناه سبيل الهدى وسبيل الضلالة { إِمَّا شَاكِرًا } أي: مؤمنًا { وَإِمَّا كَفُورًا } [ الإنسان: 2-3 ] أي: مشركًا أو منافقًا . وتفسير الكلبي: إنها خاصة لمن خلقه الله [ مؤمنًا ] .

قال D: { مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ } أي أن يرزقوا أنفسهم ، { وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ } أي أنفسهم . { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ } في أمره وفي خلقه وفيما يحكم { الْمَتِينُ } أي: الذي لا تضعف قوته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت