فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1767

قوله: { تُولِجُ الَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ } وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه . وقال بعضهم: نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل .

قوله: { وَتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ } . قال مجاهد: هي النطفة والحبة؛ يخرج من النطفة الميتة الخلق الحي ، ويخرج من النبات الحي الحبة اليابسة . وقال بعضهم: والبيضة مثل ذلك . وقال في آية أخرى: { إِنَّ اللهَ فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ } [ الأنعام: 95 ] . وهذا موافق لقول مجاهد . وقال الحسن وغيره: يخرج المؤمن من الكافر ويخرج الكافر من المؤمن . { وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ } أي لا ينقص ما عند الله ، أي بغير محاسبة منه لنفسه في تفسير الحسن .

قوله: { لاَّ يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ } [ يعني في النصيحة ] { مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْْسَهُ } أي عقوبته .

وقال بعضهم: ويحذركم الله نفسه ، أي ويحذركم الله منه ، ويحذركم الله إياه . { وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ } .

قال بعضهم: تقيّة الرحم من المشركين ، من غير أن يتولوهم في دينهم ، إلا أن يصل الرجل رحمًا له من المشركين .

وقال غيره: هذا رجل صار في أيدي المشركين فأعطاهم بلسانه ما ليس في قلبه حتى يجعل الله له مخرجًا .

ذكر أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يدعوه حتى سبّ رسول الله A ، وذكر آلهتَهُم بخير ، [ ثم تركوه ] فلما أتى النبي A قال: « ما وراءك؟ » قال: شر يا رسول الله ، والله ما تُرِكتُ حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير . « قال: فكيف تجد قلبك؟ » قال: أجده مطمئنًا بالإِيمان « . قال: فإن عادوا فعد » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت