فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1767

قوله: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ } أي خسر نفسه فصار في النارِ وخسر أهله من الحور العين . وتفسير ذلك في سورة الزمر .

قوله: { كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ } ذكر عن عمرو عن الحسن قال: هم أهل الكتاب ، يعني عامّتهم ، وقد أسلم الخاصة منهم . كان أصل أَمرِ أهل الكتاب الإِيمان ، فكفروا به وحرّفوا كتاب الله .

ثم قال: { وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ } يعني محمدًا ، خاصة من يدرس ذلك ويعلمه منهم { وَجَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ } يعني الكتاب الذي فيه البيّنات والحجج { وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ } يعني من لا يهديه الله منهم .

وقال بعضهم عن الحسن: هم أهل الكتابين: اليهود والنصارى ، أقرّوا بنعت محمّد في كتابهم ، وشهدوا أنه حق ، فلما بعثه الله من غيرهم كفروا به . وقال مجاهد: هو رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه .

قال: { أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } يعني بالناس المؤمنين خاصة . { خَالِدِينَ فِيهَا } أي في تلك اللعنة وثوابها ، لأن ثوابها النار ، وهو كقوله: { مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ [ أي عن القرآن ] فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا خَالِدِينَ فِيهِ } [ طه: 100-101 ] أي في ثواب ذلك الوزر الذي حملوه . قوله: { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } أي ولا هم يؤخرون بالعذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت