فهرس الكتاب

الصفحة 1419 من 1767

قوله D: { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا } على أمتك { وَمُبَشِّرًا } بالجنة { وَنَذِيرًا } من النار { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ } يقوله للناس { وَتُعَزِّرُوهُ } أي: وتنصروه { وَتُوَقِّرُوهُ } أي: وتعظموه ، يعني محمدًا عليه السلام في تفسير الكبي . وتفسير الحسن: ( وَتُعَظِّمُوهُ ) يعني الله { وَتُسَبِّحُوهُ } أي: تسبحوا الله ، أي: تصلوا لله { بُكْرَةً وَأَصِيلًا } بكرة ، صلاة الصبح ، وأصيلًا صلاة الظهر والعصر . وهي تقرأ على وجه آخر: { لِيُؤمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ . . . } إلى آخر الآية ، يقوله للنبي عليه السلام: ليؤمنوا وليفعلوا وليفعلوا .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } أي: من بايع رسول الله A فإنما بايع الله؛ وهذا يوم الحديبية ، وهي بيعة الرضوان ، بايعوه على ألا يفروا .

ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: بايعنا رسول الله A على أَلاَّ نفر ولم نبايعه على الموت .

قال بعضهم: أخبر أناس يوم بيعة رسول الله تحت الشجرة أن رسول الله بعث عثمان بن عفان إلى قريش بمكة يدعوهم إلى الإسلام . فلما راث عليه . أي: أبطأ عليه ، ظنّ رسول الله أن عثمان قد غُدِر به فقُتِل . فقال لأصحابه: « إني لا أظن عثمان إلا قد غدر به . فإن فعلوا فقد نقضوا العهد ، فبايعوني على الصبر وأَلاَّ تَفروا » .

قوله: { فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ } أي: فمن نكث حتى يرجع كافرًا أو منافقًا فإنما ينكث على نفسه { وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ } أي: ومن استكمل فرائض الله وعمل بها ووفى بما عاهد عليه الله { فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } أي: فسنؤتيه الجنة نثيبه بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت