فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1767

قوله: { وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ } يعني القرآن { إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } يعني به مشركي العرب .

قال: { فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ } يعني القرآن . { فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَآءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } أي يأتيهم علمه في الآخرة فيأخذهم الله به ويدخلهم النار .

قوله: { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ } هذا على الخبر { مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ } يعني من أهلك من الأمم السالفة حين كذَّبوا رسلهم . يحذّر مشركي العرب ويخوّفهم ما أهلك به الأمم حين كذّبوا رسلهم . { وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ } أي وخلقنا من بعدهم { قَرْنًا ءَاخَرِينَ } .

قوله: { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ } قال بعضهم: فعاينوه معاينة ومسّوه بأيديهم . وذلك أنّهم سألوا رسول الله A أن يأتيهم بكتاب يقرأونه؛ قالوا لن نؤمن بك حتى تنزّل علينا كتابًا نقرأه من الله إلى فلان بن فلان ، إلى كل رجل باسمه واسم أبيه أن آمن بمحمد فإنه رسولي . { لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } أي بيّن .

قوله: { وَقَالُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ } أي في صورته . قال مجاهد: وقد قالوا في آية أخرى: { لَوْلاَ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا } [ الفرقان: 7 ] . وفي تفسير الحسن: لولا أنزل عليه ملك ، أي يأمرنا باتباعه .

قال الله: { وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأَمْرُ } أي بعذابهم . { ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ } أي لا يؤخرون بعد نزول المَلَك ، لأن القوم إذا سألوا نبيَّهم الآية فجاءهم بها ، ثم لم يؤمنوا ، لم يؤخروا ، أي أهلكهم الله . وقالوا: { فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ } قال الله: { مَا ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } [ الأنبياء: 5-6 ] على الاستفهام ، أي أنهم لا يؤمنون .

وقال بعضهم: يقول: لو أنزل ملكًا فبعثناه إليهم ثم لم يؤمنوا لقضى بينهم أي العذاب والعقوبة ، ثم لا ينظرون أي لا يؤخرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت