قال: { وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ } أي: وأهلكنا قارون وفرعون وهامان { وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَى بِالبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ } أي: ما كانوا يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنعذبهم .
قال الله: { فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ } يعني من أهلك من الأمم الذين قصّ في هذه السورة إلى هذا الموضع .
قال الله: { فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا } يعني قوم لوط ، يعني الحجارة التي رمَى بها من كان خارجًا من المدينة وأهل السفر منهم وخسف بمدينتهم قال: { وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ } يعني ثمود { وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ } يعني مدينة قوم لوط وقارون { وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا } يعني قوم نوح وفرعون وقومه . قال الله: { وَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } أي: يضرون . وقال الحسن: ينقضون بشركهم وجحودِهم رسلَهم .
قوله: { مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ } يعني أوثانهم التي عبدوها . { كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ } أي: أضعف البيوت { لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ } أي: إن أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كما لا يكن بيت العنكبوت من حرّ ولا برد { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } أي: لعلموا أن أوثانهم لا تغني عنهم شيئًا كبيت العنكبوت .
ثم ق: { إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ } يقوله للمشركين يعني ما تعبدون من دونه { وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } أي: العزيز في نقمته الحكيم في أمره .