فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 1767

قال تعالى: { أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ } أي: لا يبصر: موضع قدميه ، وهذا مِثل الكافر . أي: هو أعمى عن الهدى { أَهْدَى } أي: هو أهدى { أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي: عدلا مهتديا يبصر حيث يسلك ، على طريق مستقيم ، وهو الطريق إلى الجنة . وهذا مَثَل المؤمن ، أي: المؤمن أهدى من الكافر .

قال تعالى: { قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ } أي: خلقكم { وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ } أي: أقلكم من يشكر ، أي: أقلكم المؤمن .

{ قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ } أي: خلقكم في الأرض { وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } أي: يوم القيامة .

قال: { وَيَقُولُونَ } يعني المشركين { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

قال الله لنبيه عليه السلام { قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللهِ } أي: علم الساعة . أي: متى الساعة ، لا يعلم قيامها إلا هو { وَإِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ } أي: أنذركم عذاب الله { مُّبِينٌ } أي أبيّن لكم عن الله .

قال الله تعالى: { فَلَمَّا رَأَوْهُ } يعني العذاب { زُلْفَةً } أي: قريبًا ، في تفسير الكلبي . وقال مجاهد: قد اقترب ، وقال الحسن: عيانًا { سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ } أي: ساء العذاب وجوههم { وَقِيلَ } [ لهم عند ذلك ] { هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ } لقولهم: { ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ } [ العنكبوت: 29 ] استهزاء وتكذيبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت