فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1767

{ قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } مما فرض عليهم من النفقة في الجهاد . { لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ } . أي فسق النفاق لأنه فسق دون فسق الشرك ، لأنكم ليست لكم حسبة ولا نية .

قال: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ } أي: خالفوا الله ورسوله وإن أقروا بهما . { وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى } يراءون الناس بها ، ولا يذكرون الله إلا قليلًا ، أي: بتوحيدهم إياه ، وإقرارهم به وبنبيّه؛ وهو كقوله: { بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا } [ النساء: 155 ] يعني بالقليل إقرارهم وتوحيدهم: وكقوله: { فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ } [ البقرة: 88 ] . يعني بهذا كله إقرارهم وتوحيدهم ، فهو قليل إذ لم يستكملوا جميع فرائض الإِيمان ، فيكمل لهم الإِيمان .

قال: { وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ } أي: الإِنفاق في سبيل الله وما فرض الله عليهم .

وفي هذه الآي كلها حجّة على أهل الفراق أَن لو كان المنافقون مشركين لم يفرض عليهم الجهاد الذي لم يقِرّوا به ولا نفقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت