فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1767

قوله: { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالحَقِّ } أي: أخرجك من مكة إلى المدينة ، ومن المدينة إلى قتال أهل بدر . وقال مجاهد: لهم درجات عند ربهم . كما أخرجك ربك من بيتك كذلك لهم درجات عند ربهم .

قوله: { وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الحَقِّ } قال مجاهد والحسن: يعني: في القتال . قال الحسن: ومعنى مجادلتهم أنهم كانوا يريدون العير ، ورسول الله يريد ذات الشوكة ، أي القتال ، بما وعده الله أن ينصره على أهل بدر .

قوله: { بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } . قال الحسن: من بعد ما أخبرهم الله أنهم منصورون ، إلا أن بين ذلك قومًا يقتلون . { كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى المَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ } وهم في ذلك ماضون لأمر الله .

وذلك أن عيرًا أقبلت من الشام لقريش تحمل التجارة فيها أبو سفيان ، وهو أمير القوم ، وخرج المشركون العرب من الحرم [ فيهم ] أبو جهل لقتال رسول الله ، فوعده الله إحدى الطائفتين فقال:

{ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ } ووعدهم الله ذات الشوكة في الإِضمار . [ ومعنى الشوكة السلاح الحرب ] .

{ وَيُرِيدُ اللهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ } وكلمات الله وعده الله الذي وعدهم أن لهم إحدى الطائفتين . { وَيَقْطَعَ دَابِرَ الكَافِرِينَ } أي أصل الكافرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت