فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1767

قوله: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ } أي الإسلام { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } تفسير الحسن: حتى تدين له الأديان كلها ويحكم على أهل الأديان كلها . وتفسير ابن عباس حتى يظهر النبي على الدين كله ] أي على سائر شرائع الأديان كلها . فلم يقبض رسول الله A حتى أتمَّ الله له ذلك كله .

ذكروا عن سليم بن عامر الكلاعي قال: سمعنا المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله A: « لا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بِعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل ، إما يعزهم فيجعلهم من أهله ، وإما يذلهم فيدينون له » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى وأبوهم واحد ، يعني دينهم واحد وشرائعهم مختلفة . وقال A أنا أحق الناس بعيسى بن مريم ، لأنه ليس بيني وبينه نبي ، وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصّرتين ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام حتى تقع الأمانة في الأرض حتى ترتع الأسد مع الإبل ، والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضًا » .

قوله D: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } . تفسير الكلبي: إن هذا جواب لقولهم: لو نعلم أحب الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لعملنا بها له . فقال تعالى: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } . . . إلى آخر الآية ، مع قوله: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ } .

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة؟ قالوا حسبنا يا رسول الله ، قال فاغزوا في سبيل الله » .

ذكروا عن الحسن قال: من كثرت سيئاته وقلت حسناته فليجعل دروب الروم من وراء ظهره .

ذكروا أن رسول الله A قال: « ما جميع أعمال البر في الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة رجل ينفثها في بحر لجي ، ألا وإن طالب العلم أعظم أجرًا » .

قال تعالى: { وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزَ الْعَظِيمُ } ذكروا عن الحسن أن أدنى أهل الجنة منزلة آخرهم دخولًا ، فيعطى فيقال له: انظر ما أعطاك الله ، ويفسح لهم في أبصارهم فينظرون إلى مسيرة مائة عام كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت ، فيها أزواجه وخدمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت