فهرس الكتاب

الصفحة 1413 من 1767

قال: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ } يعيبهم { إِن تَوَلَّيْتُمْ } عن الجهاد في سبيل الله { أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } أي: تقتلوا قرابتكم .

قال: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ } عن الهدى { وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } عنه .

قال: { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } أي: إنَّ على قلوب أقفالَها ، وهو الطبع الذي طبع الله على قلوبهم بكفرهم .

قوله عزّ وجلّ: { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى } أي: من بعد ما أقروا بالإيمان وقامت عليهم الحجة بالنبي والقرآن ، يعني المنافقين { الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ } [ أي: زيّن لهم ] { وَأَمْلَى لَهُمْ } . تفسير الحسن: وسوس إليهم أنكم تعيشون في الدنيا بغير عذاب ، ثم تموتون وتصيرون إلى غير عذاب .

قال: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ } أي: قال المنافقون للمشركين { سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ } أي: سنَعتلّ بعِلل يقبلها منا [ المؤمنون ] فنتخلف عن قتالكم فلا نقاتلكم ، فاتّفقوا على ذلك في السّرّ؛ كقوله: { وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ } أي: إلى قادتهم ورؤسائهم { قَالُواْ إِنَّا مَعَكمْ } أي: في المودّة والهوى { إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ } [ البقرة: 14 ] أي: مخادعون .

قال بعضهم: { سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ } أي في الشرك ، وافقوهم على الشرك في السّرّ .

قال: { وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت