فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1767

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } قوله: { يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ } أي: تعرض { كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ } وهذه النفخة الآخرة .

ذكروا عن الحسن قال: بينما رسول الله A في مسير له ، قد فرّق بين أصحاب له السير ، إذ نزلت هذه الآية . فرفع رسول الله A بها صوته فقال: { يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُم إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } حتى انتهى إلى قوله: { وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ } .

فلما سمعوا صوت نبيّهم اعصوصبوا به ، فتلاها عليهم ، ثم قال: هل تدرون أي يوم ذلكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: « ذلكم يوم يقول الله لآدم: يا آدم قم ابعث بعث النار . قال: ربّ ، وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إنسانًا إلى النار ، وواحد إلى الجنة » .

فلما سمعوا ما قال نبيّهم أبلسوا حتى ما يُجلى أحدهم عن واضحة فلما رأى ما بهم قال: اعملوا وأبشروا [ فوالذي نفسي بيده ] ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدّابة ، أو كالشامة في جنب البعير ، وإنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه: ياجوج وماجوج ومن هلك [ يعني من كفر ] من بني إبليس ، وتكمل العدّة من المنافقين . فهنالك يهرم الكبير ويشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها . . . إلى آخر الآية .

قال بعضهم: وبلغني أن الكبير يحط يوم القيامة إلى ثلاث وثلاثين [ سنة ، ويرفع الصغير إلى ثلاث وثلاثين سنة ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت