فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1767

قوله D: { وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ } يعني الجبال { أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ } أي لئلا تحرك بهم . { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا } أي: أعلامًا طرقًا { لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } أي: لكي يهتدوا .

قوله D: { وَجَعَلْنَا السَّمَآءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا } [ على من تحتها ] محفوظًا من كل شيطان رجيم؛ كقوله: { وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } [ الحجر: 17 ] وإنما كانت ها هنا محفوظًا لأنه قال D: سقفًا محفوظًا ، فوقع الحفظ فيها على السقف . وفي الآية الأخرى على السماء . قال بعضهم: سقف محفوظ ، وموج مكفوف .

قوله D { وَهُمْ عَنْ ءَايَاتِهَا } أي: الشمس والقمر والنجوم { مُعْرِضُونَ } لا يتفكرون فيما يرون فيها فيعرفون أن لهم معادًا فيؤمنوا . وقد قال Dّ في آية أخرى: { قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الأَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ } .

قوله D: { وَهُوَ الذِي خَلَقَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } .

ذكروا أن السماء خلقت مثل القبّة ، وأن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء لازق بالسماء ، وأنها تجري في فلك دون السماء ، وأن أقرب الأرض إلى السماء بيت المقدس باثني عشر ميلًا ، وأن أبعد الأرض من السماء الأُبلّة .

ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال: الشمس والقمر وجوههما إلى السماء واقفاؤهما إلى الأرض يضيئان في السماء كما يضيئان في الأرض . ثم تلا هذه الآية: { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا } [ نوح: 15-16 ] .

ذكروا أنه قيل لعبد الله بن عمرو: ما بال الشمس تصلانا أحيانًا وتبرد أحيانًا؟ قال: أما في الشتاء فهي في السماء الخامسة ، وأما في الصيف فهي في السماء السابعة ، قيل له: فما كنا نراها إلا في هذه السماء الدنيا ، قال: لو كانت في هذه السماء الدنيا لم يقم لها شيء .

ذكر بعضهم قال: إن الشمس أدنيت من أهل الأرض في الشتاء لينتفعوا بها ، ورفعت في الصيف لئلا يؤذيهم حرها .

قوله: { كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } قال مجاهد: يدورون كما يدور فلك المغزل . وقال بعضهم: يجرون كهيئة حديد الرحى . وقال الحسن: إن الشمس والقمر والنجوم في طاحونة بين السماء والأرض كهيئة فلكة المغزل يدورون فيها؛ ولو كانت ملتزقة بالسماء لم تجر .

وقال الكلبي: ( يَسْبَحُونَ ) : يجرون . وقال مجاهد في قوله D: { الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } [ الرحمن: 5 ] قال: حسبان كحسبان الوحي ، يعني قطب الرحى الذي تدور عليه الرحى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت