فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1767

قوله: { وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ } أي: للسحاب . قال: { فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ } ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله يرسل السحاب فتحمل الماء بين السماء ، ثم يرسل الرياح فتمري السحاب كما تُمرَى اللقحة حتى تدرّ بمطر . وقال في آية أخرى: { يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا } [ نوح: 11 ] أي: تدرّ بالمطر .

قوله: { وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ } أي: بحافظين .

وفي تفسير الحسن أن الله ينزل الماء من السماء فيسكنه السحاب ، ثم يصرفه حيث يشاء ، وللماء خزّان من الملائكة . وقال في آية أخرى: { إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ } [ الحاقة: 11 ] أي: على خزانة يوم غرق قوم نوح؛ كان يجري بقدر فطغى يومئذٍ على خزانه .

قوله: { وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ } أي: نخلق ونميت الخلق { وَنَحْنُ الوَارِثُونَ } أي: [ يموت الخلق ] والله الوارث الباقي بعد خلقه ، وإليه ترجعون . أي: فكما أحيى هذه الأرض بعد موتها بهذا الماء كذلك يحيي الموتى . قال: { وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ } .

قوله: { وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ } يعني آدم ومن مضى من ذريته . { وَلَقَدْ عَلِمْنَا المُسْتَئْخِرِينَ } أي: [ من بقي ] في أصلبة الرجال .

وقال بعضهم: المستقدمين الأموات ، والمستأخرين الأحياء بعد الأموات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت