فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 1767

{ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ } على هذا وقع القسم . وقوله بطغواها ، أي بطغيانها ، أي: بشركها ، وتكذيبها رسلها بما جاء به من عند الله . وتفسير مجاهد: بمعصيتها ، وهو واحد .

قال D: { إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا } وهو أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، وقد فسرنا أمرها وعقرهم إياها في غير هذا الموضع . { فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ } يعني صالحا { نَاقَةَ اللهِ وَسُقْيَاهَا } أي: اتقوا ناقة الله ولا تمسوها بسوء ، واتقوا سقياها ، أي شربها ، لا تمنعوها منه؛ كانت تشربه يومًا ويشربونه يومًا .

قال تعالى: { فَكَذَّبُوهُ } يعني صالحًا { فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ } أي حرّك بهم الأرض فأهلكهم بذنبهم { فَسَوَّاهَا } أي: بالعقوبة . { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا } أي: لا يخاف الله تباعة ، أي: لا يُتَبع بذلك كقوله تعالى: { ثُمَّ لاَ َتَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا } [ الإِسراء: 69 ] أي: يتبعها بذلك لكم . وبعضهم يقول: فلا يخاف الذي عقر الناقة ، حين عقرها ، عقباها . أي: لم يخف أن يصيبه العقاب . وفيها في هذا التفسير تقديم؛ يقول: إذ انبعث أشقاها فلا يخاف عقباها . لا حول عن معاصي الله إلا بعصمة من الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت