فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1767

قوله: { وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [ أي لا تعدلوا به غيره ] . { وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى } أي الجار الذي له قرابة ، { وَالجَارِ الجُنُبِ } أي الأجنبي الذي ليست له قرابة { وَالصَّاحِبِ بَالجَنبِ } أي الرفيق والنزيل في السفر .

وقال بعضهم: الصاحب بالجنب هي المرأة التي يلصق جنبها بجنبك ، وجنبك بجنبها ، أوصاك الله بها ، لأنها أقرب الخلق إليك .

ذكر عطاء الخرساني قال: قال رسول الله A: « الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق ، وجار له حقان ، وجار له حق واحد . فأما الجار الذي له ثلاثة حقوق فالجار المسلم ذو القرابة ، له حق الإِسلام ، وحق القرابة ، وحق الجوار ، وأما الجار الذي له حقان فالجار المسلم؛ له حق الإِسلام وحق الجوار ، وأما الذي له حق واحد فالجار المشرك؛ له حق الجوار » .

قال بعضهم: إذا كان له جار له رحم فله حقان: حق الجوار وحق الرحم . والجار الجنب له حق الجوار . والصاحب بالجنب وهو الرفيق والنزيل في السفر .

قوله: { وَابْنِ السَّبِيلِ } هو الضيف .

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: الجوار أربعون دارًا .

الخليل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله A: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت » .

ذكروا أن رسول الله A قال: « أتاني جبريل فما زال يوصيني بالجار حتى ظننت ، أو رأيت أنه سيورثه » .

ذكروا عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله A: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومًا وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام ، وما سوى ذلك فهو صدقة » .

قوله: { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } ذكروا عن أم سلمة قالت: إن رسول الله A كان من آخر وصيته عند موته: الصلاة وما ملكت أيمانكم ، حتى جعل يجلجلها في صدره ، وما يفيض بها لسانه .

ذكر الحسن قال: قال رسول الله A: « المملوك أخوك ، فإن عجز فخذ معه ، ومن رضي مملوكه فليمسكه ، ومن كرهه فليبعه ولا تعذبوا خلق الله الذي خلق » .

ذكروا عن أبي ذر أنه قال: سمعت رسول الله A يقول في المملوكين: « أطعموهم مما تأكلون ، واكسوهم مما تلبسون ، ولا تكلّفوهم ما لا يطيقون » .

قوله: { إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا الذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا ءَاتَاهُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ } قال الحسن: هم اليهود ، منعوا حقوق الله في أموالهم ، وكتموا محمدًا A وهم يعلمون أنه رسول الله مكتوبًا عندهم . وقال بعضهم: هم أهل الكتاب بخلوا بحق الله عليهم ، وكتموا الإِسلام ومحمدًا ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم . وقال بعضهم: ويأمرون الناس بالبخل فهو كتمان محمد .

قال: { وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا } فأخبر أنهم كفار . وقوله { مُهِينًا } من الهوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت