تفسير سورة الأَعْرَافِ
وهي مكية كلها إلا آية واحدة
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { المص } كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسير { المص } و { الم } و { الر } غير أن قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها . وقد فسّرنا ما بلغنا في هذا في غير هذا الموضع .
قوله: { كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ } أي القرآن: { فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ } أي: شك منه بأنه من عند الله ، في تفسير الحسن ومجاهد وغيرهما . { لِتُنذِرَ بِهِ } أي من النار { وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } يذكرون به الآخرة .
قوله: { اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ } أي القرآن { وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ } يعني الأوثان . { قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } أي أقلُّكُم المتذكّر . كقوله: { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } [ يوسف: 103 ] .
قوله: { وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا } يعني ما أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم . { فَجَاءَهَا بَأْسُنَا } أي عذابنا { بَيَاتًا } أي ليلًا { أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } أي عند القائلة بالنهار . وهو كقوله: { قُلْ أرَءَيْتُمْ إِنْ أتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا } [ يونس: 50 ] .