{ لِّيُنذِرَ } أي: من النار . وتقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالياء فهو يعني لينذر القرآن ، ومن قرأها بالتاء فهو يعني لتنذر يا محمد { مَن كَانَ حَيًّا } أي: مؤمنًا ، وهو الذي يقبل نذارتك . { وَيَحِقَّ الْقَوْلُ } أي: الغضب { عَلَى الكَافِرِينَ } أي: بكفرهم .
قوله تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ } أي: بقوتنا في تفسير الحسن . كقوله: { وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ } [ الذاريات: 47 ] أي: بقوة { أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ } أي: ضابطون { وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ } يعني الإِبل والبقر والغنم والدواب والخيل والبغال والحمير . { فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } أي: من الإِبل والخيل والبغال والحمير . { وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ } أي من الإِبل والبقر والغنم ، وقد يرخّص في الخيل .
ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنهم أكلوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل ، فنهى رسول الله A عن الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل . وذكروا عن عطاء عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله A .
قال: { وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } أي: في أصوافها وأوبارها وأشعارها ولحومها { وَمَشَارِبُ } أي: يشربون من ألبانها . { أَفَلاَ يَشْكُرُونَ } أي: فليشكروا هذه النعم .
قوله: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ } أي: يمنعون كقوله: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا } [ مريم: 81 ] قال: { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ } أي: لا تستطيع آلهتهم نصرهم { وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ } أي: معهم في النار .