فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1767

قال: { فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا } أي: ما عملوا ، أي: الكفر ، فعصمه من ذلك الكفر الذي دعوه إليه ، وعصمه من القتل والهلاك الذي أهلكوا به . { وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ } أي: وجب عليهم { سُوءُ الْعَذَابِ } أي: أشد العذاب { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } . قال مجاهد: أي: ما كانت الدنيا .

ذكروا عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله A ذكر في حديث ليلة أسري به أنه أتى على سابلة آل فرعون حين ينطلق بهم إلى النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ، فإذا رأوها قالوا: ربنا لا تقوم الساعة لما يرون من عذاب الله .

ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله A يقول: « إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن النار ، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة » .

[ قال: { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ } يعني أهل ملته وفرعون معهم { أَشَدَّ الْعَذَابِ } ] .

وقال بعض أهل التأويل في قول الله: { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } : هذا من مقاديم الكلام ، « مجازه: ادخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت