قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ } قال الحسن: هم أهل الكتاب ، كانوا مؤمنين ثم كفروا . { ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا } أي ماتوا على كفرهم { لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ } أي لن يَقْبل الله إيمانهم الذي كان قبل ذلك إذا ماتوا على كفرهم . { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ } وقال بعضهم: هم اليهود كفروا بالإِنجيل ، ثم ازدادوا كفرًا حين بعث النبي عليه السلام فأنكروه وكذبوا به .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ } . ذكروا أن رسول الله A قال: « يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له: أرايت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم ، يا رب . فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك » .
قوله: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي موجع . { وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ } أي ينصرونهم من عذاب الله .
قوله: { لَن تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ } قال الحسن: يعني الزكاة الواجبة . ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: إيتاء المال على حبه أن تنفق وأنت صحيح شحيح تأمل الحياة وتخشى الفقر .
قوله: { وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ } يعني الصدقة { فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ } أي يحفظه لكم حتى يجازيكم به .