قوله عزّ وجلّ { لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ } أي غافلة قلوبهم عنه .
قوله D: { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الذِينَ ظَلَمُوا } أي: الذين أشركوا ، أسرّوا ذلك فيما بينهم ، يقوله بعضهم لبعض . { هَلْ هَذَآ } يعنون محمدًا A ، { إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ } يعنون القرآن ، أي: أفتصدّقون به { وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } أنه سحر .
قال الله عزّ وجلّ للنبي عليه السلام: { قُلْ رَبِّي يَعْلَمُ القَوْلَ } يعني السّرّ { فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } أي: لا أسمع منه ولا أعلم منه .
ثم قال D: { بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ } أي كذب أحلام { بَلِ افْتَرَاهُ } محمد { بَلْ هُوَ شَاعِرٌ } أي: محمد شاعر { فَلْيَأتِنَا بِآيَةٍ كَمَآ أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ } أي: كما أرسل موسى وعيسى فيما يزعم محمد .
قال الله عزّ وجلّ: { مَآ ءَامَنَتْ قَبْلَهُم مِّنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ } أي أن القوم إذا كذَّبوا رسلَهم وسألوه الآية فجاءتهم الآيةُ ثمّ لم يؤمنوا بها أهلكهم الله؛ أفهم يؤمنون إن جاءتهم الآية؟ أي: لا يؤمنون ، إن جاءتهم الآية .
قال عزّ وجلّ: { وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِى إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } وهم أهل الكتاب ، عن ذلك . وهم أهل التوراة والإنجيل في تفسير بعضهم ، يعني من آمن منهم: عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنين .
قوله D: { إِنْ كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } وهم لا يعلمون . وهي كلمة عربية معقولة . يقول: إن كنت لا تصدق فاسأل . وهو يعلم أنه قد كذب .