فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1767

قوله: { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً } أي تعلمن من قوم خيانة ، أي: نقضًا للعهد ، يعني إذا هم نقضوا . كقوله: { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا } [ النساء: 35 ] أي: وإن علمتم شقاق بينهما ، وذلك إذا كانا قد وقع الشقاق بينهما . { فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ } أي على أمر بَيِّن . أي أعلمهم أنك حَرْبٌ لهم . وقوله: { عَلَى سَوَاءٍ } أي: يكون الكفار كلهم عندك سواء . { إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ } لدينهم إذا نقضوا العهد . وقال مجاهد: هم أهل قريظة .

قوله: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا } [ أي: فاتوا . ثم ابتدأ فقال ] { إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ } أي لا يعجزون الله فيسبقونه حتى لا يقدر عليهم .

قوله: { وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ } قال بعضهم: النَّبل . وقال الحسن: ما استطعتم من قوة تقوون بها عليهم .

ذكر عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله A يقول: « من رمى سهمًا في سبيل الله فأصاب العدو أو أخطأه فهو كعتق رقبة »

ذكروا أن رسول الله A قال: « إن الله ليدخل الجنة بالسهم الواحد الثلاثة من الناس: صانعه يحتسب به في صنعته الخير ، والمُمِدَّ به ، والذي يرمي به » ثم قال رسول الله A: « ارموا واركبوا ، وأن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا ، ومن ترك الرمي بعد ما علمه فهي نعمة كفرها »

قوله: { وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ } أي تخوفون به عدو الله وعدوكم . ذكروا أن رسول الله A قال: « من ارتبط فرسًا في سبيل الله فهو كباسط يده بالصدقة لا يقبضها »

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: من ارتبط فرسًا في سبيل الله روثه وأثَرُهُ في أجره .

ذكروا أن رسول الله A قال في الخيل: « من اتخذها يعدها في سبيل الله فله بكل ما غيّبت في بطونها أجر . وإن مرت بمرج فرعت فيه كان له بكل ما غيبت في بطونها أجر . وإن استنّت شرفًا كان له بكل خطوة أجر ، حتى ذكر أرواثها وأبوالها »

قوله: { وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } أي: من دون المشركين { لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ } قال مجاهد: هم قريظة . وقال الحسن: هم المنافقون . وقال بعضهم: الجن . قوله: { وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت