قال: { أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ } أي: بلى ، قد علموا ذلك ، أي: إن الله هو الذي يخلقهم وهو الذي يرزقهم . قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } .
قال: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ } بالشرك والكبائر الموبقة . { لاَ تَقْنَطُوا } أي: لا تيأسوا { مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } على التوبة { إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } .
ذكروا عن الحسن أنه قال: لما نزل في قاتل المؤمن وفي السارق والزاني وغير ذلك ما نزل تخوَّف قوم أن يؤاخذوا بما عملوا في الجاهلية فقالوا: أينا لم يفعل ، فأنزل الله: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } أي: لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ، { إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } وأنزل { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهًا ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ . . . } إلى قوله: { إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } [ الفرقان: 68-70 ] أي: لمن تاب إليه إذ جعل له بعد ذنوبه متابًا ومرجعًا .