فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 1767

{ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ } يأمرهم أن يتقوا الله { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } أي: على ما جئتكم به . { فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أَجْرٍ إِنَ أَجْرِيَ } أي: ثوابي { إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } .

{ أَوْفُوا الكَيْلَ وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ } أي: من المنتقصين الذين ينقصون الناس حقوقهم . { وَزِنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ } أي: العدل ، بالرومية . { وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ } أي: الذي لهم من العدل ، وكانوا أهل تطفيف ونقصان في الميزان . { وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ وَاتَّقَوا الذِين خَلَقَكُمْ وَالجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ } أي: والخليقة الأوَّلِين .

{ قَالُوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ } وهي مثل الأولى { وَمَآ أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكَاذِبِينَ } أي: فيما تدّعي من الرسالة { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } والكِسف القِطعة . { إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } أي: بما جئتنا به . { قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } .

قال الله { فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .

ذكروا أنهم كانوا أصحاب غيضة . والغيضة هي الغابة والشجر متكاوس . وكان عامة شجرهم الدّوم ، هذا المقل . فسلط الله عليهم الحر سبعة أيام ، فكان لا يكنهم شيء . فبعث الله سحابة فلجأوا تحتها يلتمسون الرَّوْحَ ، فجعلها الله عليهم عذابًا؛ جعل تلك السحابة نارًا عليهم ، فاضطرمت عليهم فهلكوا؛ فذلك قوله: { فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ } يعني تلك السحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت