فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 1767

قول D: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أَهْلِ الْكِتَابِ } تفسير الحسن: يعني قريظة والنضير { لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا } يقول المنافقون: لا نطيع فيكم محمدًا وأصحابه { وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ } فاغترت قريظة بذلك { وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُواْ لاَ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُواْ لاَ يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ } .

فأجلى رسول الله A بني النضير إلى الشام فلم يخرجوا معهم ، وقتل بني قريظة بعد ذلك بحكم سعد بن معاذ فلم يقاتلوا معهم .

قال الكلبي: كان بين إجلاء بني النضير وقتل بني قريظة سنتان . كانوا مقيمين بالمدينة بعد إجلاء بني النضير في عهد رسول الله A والمؤمنين . فلما سار أبو سفيان بالأحزاب إلى رسول الله A غدرت بنو قريظة نبيَّ الله ، وقطعوا الحلف الذي كان بينه وبينهم . فلما هزم الله الأحزاب أمر الله نبيه أن يقاتل بني قريظة . فأرسل إليهم المنافقون: إن أراد محمد أن يخرجكم من المدينة كما أخرج بني النضير فلا تخرجوا ، فوالله لئن خرجتم لنخرجن معكم وإن قوتلتم لننصرنكم . فاغتر بنو قريظة بذلك ولزموا حصونهم . فقاتلوا رسول الله A قريبًا من شهر . وقذف الله في قلوبهم الرعب فلم ينصروهم . فلما رأت بنو قريظة أن المنافقين قد خذلوهم وأيسوا من نصرتهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم بين المهاجرين والأنصار .

ذكروا عن عبد الله عمر بن سعد بن معاذ عن أبيه أن سعدًا لم يحكم فيهم ، ولكن النبي عليه السلام أرسل إليه فجاء على حمار فقال: « أشر علي فيهم . فقال سعد: لقد علمتُ أن الله أمرك فيهم بأمرٍ أنت فاعل ما أُمِرتَ به . قال: أشر علي فيهم . قال: لو وُليت أمرهم لقتلت مقاتلتهم وسبيت ذراريهم ونساءهم ولقسمت أموالهم . فقال النبي عليه السلام: والذي نفسي بيده لقد أشرت علي فيهم بالذي أمرني الله به فيهم » .

ذكروا عن عطية القرظي ، وكان فيمن عرض على النبي عليه السلام يوم قريظة . فمن نبتت عانته قتل ، ومن لم تنبت ترك . قال: فنظروا فإذا عانتي لم تنبت وتركت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت