تفسير سورة قريش ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ } وإيلافهم تعودهم رحلة الشتاء والصيف . وقال مجاهد: إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ، ولا صيف .
وتفسير الكلبي: كانت قريش قد تعودت رحلتين فصليتين . إحداهما في الشتاء ، والأخرى في الصيف للميرة ، فمكثوا بذلك زمانًا حتى اشتد العسر ، ثم أخصبت تبالة وجرش . وهما على شاطىء البحر من اليمن؛ فحمل أهل الساحل إلى مكة في البحر ، ثم حمل أهل اليمن على الإِبل . فنزل أهل الساحل بجدة ، ونزل أهل اليمن بالمحصبة . فامتار أهل مكة على ما شاءوا ، وكفاهم الله الرحلتين .
قال بعضهم: كانت رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها حارة ، وأخرى إلى الشام في الصيف لأنها باردة .
قال تعالى: { فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ } وهو ما كان أصابهم من الشدة . { وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ } وهو الأمن الذي كان فيه أهل الحرم ، وأهل الجاهلية يقتل بعضهم بعضًا ويسبي بعضهم بعضًا وهم آمنون مما فيه العرب .