فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1767

قوله: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً } وهي لا إله إلا الله { كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ } وهي النخلة ، وهي مثل المؤمن { أَصْلُهَا ثَابِتٌ } أي: في الأرض { وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ } يعني طولها ، وفرعها هو رأسها الذي تكون فيه الثمرة { تُؤتِي أَكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا } أي: بأمر ربها .

قال بعضهم: كل ستة أشهر . وقال بعضهم: هي النخلة تؤتي أكلها كل حين . والحين ما بين السنة إلى السنة . وهي تؤكل شتاءً وصيفًا؛ يعني الطلع والبلح والبسر والرطب والتمر ، وهي مثل عمل المؤمن ، هو في الأرض وعمله يصعد إلى السماء ، وهو ثابت يُجَازَى به .

وقال الحسن: إن المؤمن لا يزال من كلام طيّب وعمل صالح ، كما تؤتي هذه الشجرة أكلها ، أي: ثمرتها ، كلَّ حين .

{ وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } أي: لكي يذّكروا .

وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: الحين غدوة والحين عشية ، وقرأ هذه الآية: { فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } [ الروم: 17 ] . وقال مجاهد: { كُلَّ حِينٍ } : كل سنة .

ذكروا عن ابن عمر قال: قال رسول الله A: « إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مثل المؤمن ، فأي شجرة هي؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم . قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة . وكنت غلامًا أصغر القوم؛ فسكتّ . فقال رسول الله: « هي النخلة »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت