قوله D: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } .
ذكروا عن الحسن قال: كان رسول الله A إذا نزل عليه القرآن يقرأه ويذيب فيه نفسه مخافة أن ينساه ، فأنزل الله: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } [ أي نحن نحفظه عليك فلا تنساه ] { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ } نحن { فَاتَّبِعْ } أنت { قُرْآنَهُ } يعني فرائضه وحدوده والعمل به .
وتفسير الكلبي أن النبي عليه السلام إذا نزل عليه جبريل وعلمه شيئًا من القرآن لم يكد يفرغ جبريل من آخر الآية حتى يتكلم رسول الله A بأولها مخافة أن ينساها فأنزل الله عليه { سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَآءَ اللهُ } [ الأعلى: 6-7 ] ، وهو قوله: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا } [ البقرة: 106 ] أي: ننسها النبي عليه السلام فيما ذكر بعضهم .
قال: { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } قال الحسن: نجزي به يوم القيامة ، أي: على ما قلنا في القرآن من الوعد والوعيد . وقال بعضهم: نحن نبيّنه لك .
قال D: { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ } أي: الدنيا { وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ } يعني المشركين ، أي: لا يؤمنون أنها كائنة .