قوله: { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } قال بعضهم: إذا لم يكن مريضًا صلّى قائمًا ، وإذا كان مريضًا صلى قاعدًا ويسجد على الأرض إن استطاع ، فإن لم يستطع أن يسجد على الأرض أومأ إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كان لا يستطيع أن يصلي قاعدًا صلى مضطجعًا على جنبه الأيمن إلى القبلة ، وإن كان مرضه أشد من ذلك صلى مستلقيًا ، وإن كان مرضه أشد من ذلك كبّر ، ويقال: عدد تكبير تلك الصلاة . وإن أغمي عليه يومًا أو أيامًا كانت عليه إعادة يوم وليلة ، وفيه اختلاف؛ وهو في سنن الصلاة .
وقال بعض المفسّرين في قوله: { فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } قال: افترض الله ذكره عند القتال . وقال الحسن: قوة المؤمن في قلبه ، يذكر الله قائمًا أو قاعدًا أو مضطجعًا على فراشه .
قوله: { فَإِذَا اطْمَأَنَنتُمْ } أي فإذا أمنتم { فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ } [ يقول: فأتموا الصلاة ] { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا } قال الحسن: كتابًا مفروضًا . وقال مجاهد: كتابًا واجبًا .
وقال بعضهم: { فإِذا اطمأننتم } أي: إذا انقضى سفركم { فأقيموا الصلاة } أي: فأقيموا الصلاة أربعًا . وقال مجاهد: { فَأقيموا الصلاة } أي: فأتموا الصلاة .