قوله: { وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لأُوِْلِي الأَلْبَابِ } وهم المؤمنون .
قوله: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ } .
قال الحسن: إِن امرأة أيوب كانت قاربت الشيطان في بعض الأمر ، ودعت ايوب إلى مقاربته . وقال بعضهم: في قول الشيطان لأيوب: اذبح لي سخلة فوعدته أن تكلم أيوب في ذلك فأعلمته . فحلف أيوب بالله لئن عافاه الله أن يجلدها مائة جلدة ، ولم تكن له نية بأي شيء يجلدها . فمكث في ذلك البلاء حتى عافاه الله ، وأذن له في الدعاء ، وتمت عليه النعمة من الله والأجر . فأتاه الوحي من الله وهو مطروح تختلف الروح في أضلاعه وجسده . قال الحسن: وكانت امرأته مسلمة قد أحسنت القيام عليه ، وكانت لها عند الله منزلة . فأوحى الله إليه أن يأخذ بيده ضغثًا ، مائة من الأسل . والضغث أن يأخذ قُبضة ، قال بعضهم: من السنبل ، وكانت مائة سنبلة . وقال بعضهم: من الأسل . [ والأسل: السّمّار ] ، فيضربها به ضربة واحدة ففعل .
قال الله: { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: إنه مسبّح .