قوله: { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ } أي: بغير حجة أتتهم من الله بعبادة الأوثان { كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ } أي: عن عبادة الله { جَبَّارٍ } أي: قتَّال في غير حقّ . وبعضهم يقرأها: { عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله .
قوله: { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا } أي: مجلسًا في تفسير الحسن . وقال الكلبي: قصرًا . وقد فسّرنا أمر الصرح في سورة القصص .
قال: { لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ } أي: طرق السماوات ، وقال بعضهم: أبواب السماوات . { فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى } الذي يزعم موسى إلهًا ، { وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا } أي: ما في السماء أحد ، أي إنه تعمّد الكذب .
قال الله: { وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ } أي: عن طريق الهدى { وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبَابٍ } أي: إلا في خسار .
قوله: { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ } من آل فرعون { يَا قَوْمِ } يقوله لقومه { اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ } أي يستمتع به ثم يذهب ، فيصير الأمر إلى الآخرة . { وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ } أي: لا تزول ، والدنيا زائلة .